Glcar
GLCAR est un bureau de conseils et d’études pour la location de voitures, unique au Maroc, ce bureau a pour but d’améliorer le secteur de location de voitures, qui est en relation avec la fédération, les associations et les agences de location de voitures

مراكش بين طعنة كرونا وصمت المسؤولين

0

لا أحد توقع وتخيل ما آلت اليه وضعية عاصمة المغرب السياحية. فمنذ بداية الالفين شهدت مراكش تطورا خياليا على مستوى المجال السياحي وتحولت الى قطب عالمي وبوتيرة سريعة. إلى نهاية 2019 كل المؤشرات توحي بازدهار السياحة وكل القطاعات المرتبطة بها من صناعة تقليدية ونقل سياحي ومطاعم…. لكن لا أحد يتوقع تلك الطعنة الغادرة التي حملها فيروس كرونا للمدينة فشهد شهر مارس 2020 أحداث متسارعة حطمت كل الامال المعقودة على سنة فريدة كان يتوقع أن تشهد طفرة غير مسبوقة بعد فتح خطوط جوية جديدة بين مراكش ومختلف المدن العالمية. فمباشرة بعد غلق الحدود الوطنية أمام الطيران العالمي تحولت عاصمة النخيل إلى مدينة أشباح. فكل المعالم التاريخية أوصدت منافذها باحكام. وهجرت الفنادق والمطاعم. وتوقفت الحافلات السياحية عن الجولان وأصبح الكوتشي حبيس الاسطبل وغابت كل مظاهر الحياة الطبعية المعهودة. تأزمت وضعية المدينة اقتصاديا واجتماعيا بالنظر الى توقف حركة السياحة لينطلق مسلسل السجال حول من يتحمل مسؤولية الاعتماد على قطاع واحد. رغم أن ذالك يعد بمثابة تحايل على واقع أصبح الجميع مجبرا على وضع تصور استشرافي لانقاذ المدينة من الكآبة ووضع استراتيجية عمل يشارك الجميع في وضع خطوطها العريضة لتجاوز مرحلة حرجة لم يكن أحد يتوقع حدوثها بهذا الشكل.
لاعيب في اعتماد اقتصاد المدينة على قطاع واحد على غرار مدن عالمية خصوصا بايطاليا واليونان وتونس…. ولكن العيب يتمثل في غياب استراتيجيات عمل ترفع من منسوب مقاومة التقلبات الاقتصادية العالمية التي تؤثر على السياحة العالمية باعتباره قطاعا حساسا. كان من الأجذر استغلال مرحلة الجائحة لتشخيص وضعية المدينة ومعالجة كل المظاهر السلبية التي تخدش سمعة مراكش. ومحاربة الفوضى المستشرية بذروب المدينة العتيقة وساحة جامع الفنا العالمية. فالسياحة ستعود إلى سابق عهدها ولكن لابد من مسألة الذات عن البدائل الايجابية التي سيعتمد عليها مستقبلا. فالمسؤولين القائمين على الشأن العام بالمدينة مجبرون لبدل جهود كبيرة لانتشال المدينة من جحيم المعاناة ووضع اليات جديدة بمعية كل مهني القطاع السياحي لتحقيق انطلاقة سليمة مباشرة بعد تعافي القطاع.

Laisser un commentaire

Votre adresse email ne sera pas publiée.

Ce site utilise Akismet pour réduire les indésirables. En savoir plus sur comment les données de vos commentaires sont utilisées.